جباضو يولم لأصدقائه في دده-الكورةغداء الشيخ المهندس خليل الزاخم في ددههنيئاً للكورة بتولي جورج البرجي مسؤوليات جديدةزار وزير الثقافة ريمون عريجي رئيس جامعة البلمند الدكتور إيلي سالم " بالنسبة لبكرا شوبلدية قلحاتنادي شبيبة كفرحاتا زيبار الزيتون من معاصر بحبوش وداربعشتار تكميلية خليل سالم الرسمية في بطرام لقاء لاسرة
 

Forgot your password?
 
 
البحث عن سرقة المال العام في الدفاتر خديعة للناس المليارات الضائعة ليست في القيود بل في الجيوب

لم يكن جائزا ان تأخذ قضية المليارات الضائعة كل هذا الوقت والجهد. ليس لأن المال العام لا قيمة له، ومسموح التعاطي مع هدره بخفة، بل لأن كل الاطراف كانوا يكذبون على الناس في هذا الملف. صحيح ان صرف المليارات من خارج الموازنة ينطوي على مخالفة قانونية تحتاج إلى تسوية، لكن غير صحيح ان اكتشاف الهدر والسرقات يمكن ان يتم من خلال الدفاتر والقيود التي تم فيها تسجيل الانفاق. ما هذه الخفة في التعاطي مع الأمور؟ ولماذا يستخفون بعقول الناس؟ وهل كانوا يريدون ان يصدقهم المواطن في انه سيتم كشف السارقين من خلال دفاتر المحاسبة؟

هذا الملف انطوى على الكثير من الخداع والغوغائية غير المبررة. لكن فتحه بهدف قوننة ما صُرف من خارج القاعدة الاثني عشرية، يستلزم فتح ملف السرقات الحقيقي. فالمطلوب البحث عن المال العام المسروق حيث ينبغي، لا في القيود الرسمية. والمقصود هنا، لا يتعلق بحقبة معينة بذاتها أو بفريق، بل بكل الحقبات والأفرقاء دون استثناء. سرقة المال العام تكاد تتحول تقليدا رائجا، في دوائر الدولة، بالامس واليوم وغدا. يتحدثون عن البحث عن الأموال المسروقة وفق قانون من اين لك هذا؟ وقصور وفيلات موظفي الدولة، اصحاب الرواتب المتواضعة، تنتشر في طول البلاد وعرضها. ويريدون منا ان نصدق انهم يبحثون عن السارقين ولا يعثرون عليهم. التلزيمات الفضائحية تنتشر مثل الفطر، تدفع الدولة مبلغا على مشروع، ليتبين لاحقا، ان احد المحظوظين فاز بالصفقة، بسعر بخس، ولكن عمليات التزوير بالمستندات والمواصفات والكميات والملاحق واللواحق تؤمن، له ولمَن وراءه في الإدارة، وبالتواطؤ مع الاستشاري، الأرباح الطائلة.

ونسمع عن استقالة قضاة بسبب فضيحة تسجيل بالصوت والصورة، وهم يفاوضون للحصول على رشوة للحكم لمصلحة فريق على آخر. ثم يختفي الملف ولا نسمع عنه شيئا.وفي المناسبة كانت الشكوى منذ فترة ان رواتب القضاة غير كافية، وان المطلوب تحسين هذه الرواتب لجذب الاكفاء إلى هذا السلك.

الدولة برمتها فاسدة، والسرقة منتشرة في كل المفاصل. والاصلاح لا يبدأ باكتشاف السرقة في الدفاتر الرسمية، بل خارجها، حيث تتم السرقات ويتم تبييضها في الدفاتر. هذا اذا كنتم تبحثون فعلا عن السرقات، لكن هذا الأمر مشكوك بصحته، لأن قسما من الوزراء ينطبق عليه ما ينطبق على موظفي الدولة: ثروات تهبط عليه من السماء ومظاهر الثراء غير الطبيعي تظهر عليه بوضوح، ولا يوجد من يسأله من اين له هذا؟ فكيف نتوقع من هؤلاء ان يسعوا إلى اكتشاف السارقين؟!

4/12/2012 التاريخ
33 عدد
الصفحة الأولى القسم
أخبار متصلة